الجمعة، 26 مايو 2017

أين التيمية الدواعش عديمو الفكر مِن منهج الحكمة الربّانيّة؟!!

أين التيمية الدواعش عديمو الفكر مِن منهج الحكمة الربّانيّة؟!!
كأني بأولئك الذين يكتبون التاريخ اشبه بكتاب الروايات التاريخية فمن المعروف من الراوي عندما يريد ان يضفي شيئا من الحقيقة على روايته فانه ينطلق من اولها بشيء حقيقي ملموسا سواء كان من حيث الاحداث والزمان والمكان فما بالك بكتاب التاريخ الذين يتجاوزون اكثر من ذلك فينطلقون من الحقيقية حتى في شخصيات تاريخهم المحرف فاذا كان الراوي يبدا روايته من مكان عرفه الجميع ثم زمان محدد وبعد ذلك ينطلق بروايته كما يشاء متكلا في ذلك على مخيلته الواسعة اما كاتب التاريخ المحرف فهو ينطلق من حدث سجلته كل كتب التاريخ وشخصيات عرفها القاصي والداني وزمانا ومكانا ترسخا بالأذهان ثم بعد ذلك يكتب ما يشاء من احداث يجعلها حقيقية تعيش بعده سنوات بعده سنوات وسنوات على انها تاريخ حقيقي وغرضه في ذلك هو ارضاء نفسه او مذهبه او عقيدته او الحاكم او ما شابه ذلك , فهو بذلك لا يخلق خيالاً مؤقتا كما هو الحال في الراوي ينتهي بنهاية الرواية انما يخلق واقعا مزيفا تستند عليه البشرية او المجتمع من بعده احقابا كثيرة وهذا ما نجده في الكتب التيمية الدواعش التي ألفت منذ مئات السنين والتي تعتبر اليوم القانون والمنظومة التي يستند عليها الفكر الارهابي الاقصائي التكفيري اليوم
وهنا يبرز دور العالم والمحقق بأنه فضلا عن كونه يفكر، فهو يلاحظ ويستخدم كل وسائل النفي أو الإثبات التي يمكن أن تصل إليها يده. وهذا تماما وضع المؤرخ أي الذي يدون الأحداث ويبحث ظواهرها وبواطنها ثم يخرج منها بصورة عامة ودقيقة، فإذا كان الوصول إلى الحقيقة التاريخية يتطلب من المؤرخ كل هذا الجهد، فهو أبعد ما يكون عن الخيال والتصورات السهلة. وخير دليل على ذلك ما نراه واضحا في محاضرات المحقق الصرخي الحسني في سلسلة محاضراته التي اعاد فيها صياغة كتب التاريخ حيثأثبت المرجع الديني الصرخي الحسني (دام ظله) ابتعاد منهج وسلوك التيمية عن منهج الحكمة الربانية وقد أكد أنّ أئمة التيمية المارقة تآمروا على الفلاسفة والمفكرين وحاربوهم واتهموهم بالعمالة !! وأشار المرجع الصرخي إلى أنّ التكفيريين الحاقدين يرون العرب أعاجمًا والأعاجم عربًا !!! ولا يعتبرون خيانات أئمتهم المارقة مؤامرة على بغداد !!! وكشف أن الغزاة يقتلون العرب ويبقون على التيمية الدواعش الأعاجم!!! حيث ذكر الذهبي أن هولاكو قتل الحاكم الإسماعيلي (الشيعي) العربي، وأباد أتباعه فيما أبقى على الحاكم السلجوقي (التيمي) التركي غير العربي !! جاء ذلك خلال المحاضرة الـ(41 ) من بحث (وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) والتي ألقاها مساء يوم الثلاثاء 12 شعبان 1438هـ – 9- 5-2017مــ .

حيث قال : في الأمر السابع: الطوسي والعلقمي والخليفة وهولاكو والمؤامرة!!!:
النقطة الأولى: الطوسي:
المورد1: البداية والنهاية13/(249): [ثُمَّ دَخَلَتْ سنة سبعٍ وخمسين وستمائة (657هـ)]: قال (ابن كثير): {{وَفِيهَا عَمِل الخواجة نَصِيرُ الدِّينِ الطُّوسِيُّ الرَّصْدَ بِمَدِينَةِ مَرَاغَةَ، وَنَقَلَ إِلَيْهِ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ كُتُبِ الْأَوْقَافِ الَّتِي كانت ببغداد، وعَمِل دار حكمة ورتب فيها فلاسفة، ورتب لكل واحد في اليوم والليلة ثلاثة دراهم، ودار طب فيها للطبيب فِي الْيَوْمِ دِرْهَمَانِ، وَمَدْرَسَةً لِكُلِّ فَقِيهٍ فِي الْيَوْمِ دِرْهَمٌ، وَدَارَ حَدِيثٍ لِكُلِّ مُحَدِّثٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ فِي الْيَوْمِ}}،
ونوّه سماحة المحقق الصرخي إلى أن المنهج التيمي يخالف منهج الحكمة الربانية :[[تنبيه: فلسفة وحكمة وعقل واحترام العلم والعلماء وإن خالفها، وهذا هو منهج الحكمة الربّانية التي أنعم الله تعالى بها على أوليائه الصالحين قال تعالى :{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} البقرة 269، ففي لقمان قال تعالى :{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} لقمان12، وفي داود قال تعالى : {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ… وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} ص(17- 20)، وفي منهج العقل الكامل والحكمة التامة الحقيقة المحمدية القدسية، قال تعالى :{ذلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ} الإسراء39]].

وأشار المحقق الصرخي في المورد2 إلى أنّ التيمية خوارج الفكر يتآمرون على الفلاسفة والمفكِّرين!!!
الأعلام: الزركلي7/( 30) : قال: {{النَّصِير الطُّوسي (597ـ 672هـ): محمد بن محمد بن الحسن، أبو جعفر، نصير الدين الطوسي: فيلسوف، كان رأسًا في العلوم العقليّة، علّامة بالأرصاد والمِجَسْطي (كتاب هندسة وفَلَك: بَطْليموس) والرياضيات، علتْ منزلته عند (هولاكو)، فكان يطيعه فيما يشير به عليه، ولد بطوس (قرب نيسابور)، وابتنى بِمَراغَة قُبَّة ورصدًا عظيمًا، واتَّخذ خَزانة ملأها مِن الكتب التي نُهِبَتْ مِن بغداد والشام والجزيرة، اجتمع فيها نحو أربعمائة ألف مجلد، وقرَّر منجِّمين لرصد الكواكب، وجعل لهم أوقافًا تقوم بمعاشهم، وكان (هولاكو) يمدّه بالأموال، وصنَّف كتبًا جليلة، منها: (شكل القطاع) يقال له :(تربيع الدائرة)، و(تحرير أصول إقليدس)، و(تجريد العقائد {تجريد الكلام})، و(تلخيص المحصل {مختصر المحصّل للفخر الرازيّ})، و(حلّ مشكلات الإشارات والتنبيهات لابن سينا)، و(شرح قسم الإلهيّات مِن إشارات ابن سينا)، و(شرح كتاب ثمرة بَطليموس)، و(المتوسّطات الهندسيّة)، رأيت منه نسخة قديمة نفيسة في اللورنزيانة، بفلورانس، رقم 164 شرقي، و(تحرير الكرة المتحرِّكة)، و(بقاء النفس بعد بوار البدن)، و(الجبر والمقابلة)، و(إثبات العقل)…وله شعر كثير بالفارسيّة، توفي ببغداد}}
المورد3: الذهبي: تاريخ الإسلام 48/ (33): [سنة خمس وخمسين وستمائة (655هـ)]: [كائنة بغداد ]: قال (الذهبي): {{كان هولاكو قد قصد الأَلَمُوت، وهو معقل الباطنيّة الأعظم وبها المقدّم علاء الدين مُحَمَّد بن جلال الدين حَسَن المنتسب إلى نزار ابن المستنصر ابن الظّاهر ابن الحاكم العُبَيْدي الباطنيّ، فتُوُفي علاءُ الدين وقام بعده ابنُه شمسُ الشُموس، فنزل إلى هولاكو بإشارة النّصير الطُوسي عليه، وكان النّصير عنده وعند أَبِيهِ من قبل، فقتل هولاكو شمس الشّموس وأخذ بلاده وأخذ الروم، وأبقى بها ركن الدين ابن غياث الدين الدين كيْخُسْرو صورة بلا معنى، والحُكْم والتصرّف لغيره}}،
وعلّق المرجع الصرخي مبيّنًا التمييز العنصري في المنهج التيمي واتهام الفلاسفة والمفكرين بالخيانة والعمالة :
 
أـ ركن الدين تعاون مع هولاكو وعمِل تحت إمرته وضمن قادته وجنده وشارك معه في حروبه، ولمّا دخل بلاده وأخذها، أبقاه ملكًا عليها!!! وعند المنهج التدليسي المارق لا يُعتبر موقف ركن الدين خيانةً ولا عمالةً وليس تآمرًا على الإسلام والمسلمين ودولة خلافتهم في بغداد!!! لماذا؟!! لأنّه سلجوقي تركي أعجمي غير عربي!!! بينما مواقف ابن العلقمي العربي ومواقف الحاكم الإسماعيلي العربي اليمني الذي أُبيد وأصحابه على يد المغول، فكلّها تآمر وخيانة وعمالة!!! ولا غرابة في موقف التيمية الذي يرى الأرض مسطّحة وأنّ الشمس تدور حول الأرض ويكفِّر ويقتل مَن ينكر ذلك!!! لكن أقول: سبحان الله الذي جعل العروبيين يرَوْن الأعاجم عربًا ويرون العرب أعاجمًا، فيحاربون هؤلاء ويَفْتَرونَ عليهم ويمزّقونهم كلَّ ممزق، بينما يمجّدون أولئك الأعاجم ويزوّقون لهم كلَّ باطل ويلبسونهم لباس العروبة والقيادة والزعامة!!! فاعدلوا بينهما!!! ))

ب- مِن أين عَرَفَ الذهبي ومنهج تيمية أنّ الطوسي هو الذي أشار على الحاكم الإسماعيلي النزول إلى هولاكو؟!! وهل يريد بهذا أن يثبت عمالة الطوسي لهولاكو، فتبرأ ساحة الإسماعيليين كما أبرأ ساحة العباسيين ومماليكِهم لمّا اتّهم ابنَ العلقمي بالخيانة وحمّله كلّ ما حصل؟!!

جـ- وعلى فرض صحّة ما يزعم التيمية، فلو أشار الطوسي على الحاكم الإسماعيلي بعدم النزول إلى هولاكو وتسليم نفسه وعدم الصلح معه، فهل سيسلم الإسماعيلي وأتباعه وبلاده وقلاعه أو أنّ النتيجة ستكون أسوأ بكثير ممّا حصل؟!! ولو أشار ابن العلقمي على الخليفة بعدم مهادنة هولاكو وعدم التنازل له وعدم الخروج له والصلح معه، فهل سيتمكَّن الخليفة مِن الصمود والنصر على هولاكو وجيوشه، أو أنّ النتيجة ستكون أسوأ بكثير ممّا حصل ولفُقد كلّ شيء حتى الأمان الذي حصل بعد الخراب والدمار؟!! وهل سيبقى بعد ذلك إنسان فيحتاج هولاكو لتعيين رئيس شُرْطة ووزير يدير شؤون الناس ولو بالشَكل؟!!

د- وإذا كان رأي ابن العلقمي فيه الهلاك والدَّمار، فلماذا استجاب له أئمة التيمية كالأنعام دون نقاش، بل ذهب ابن الجوزي صاغرًا بالهدايا والأموال والوعد بالمزيد وبأضعاف الأموال؟!! خاصّة مع ملاحظة أنّ خيانة ابن العلقمي ثابتة عند التيمية منذ سنوات طوال وليس فقط سنة سقوط بغداد!!!

و- أقل ما يثبت مِن كلام الذهبي أنّ هولاكو قتل الحاكم الإسماعيلي (الشيعي) العربي، وأباد أتباعه فيما أبقى على الحاكم السلجوقي (التيمي) التركي غير العربي، بل وأبقاه في منصبه!!! والحليم تَكْفِيه الإشارة!!!

المحاضرة الحادية والاربعون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري"

https://www.youtube.com/watch?v=FWX9VNE2gSI



الأحد، 21 مايو 2017

المنهج التيمي المارق الداعشي يقرّ بإمامة أهل الخمور والقمار!!!

لقد عمد السلاطين الذين جاءوا بعد الخلافة الراشدة بمكر ودهاء خبيثين إلى إيجاد طبقة من العلماء يوالون الحاكم ويناصرونه ويدعمون قراراته بل وخيانته للأمة وتجرئه على دين الله في كثير من الأحيان، فباتت طبقة علماء السلاطين جزءاً رئيساً من منظمومة الحكم في بلاد المسلمين المنكوبة، عملها إفراغ الدين من مضمونه، وإلباس الحكام لباس ولاة الأمور، وجعل الدين مرهونا بما يفعله الحاكم أو السلطان، وأداة لمحاربة العلماء العاملين الصادقين.فكان أئمة التيمية والفكر التيمي الداعشي على رأس العلماء المقربين والمحببين للسلاطين .
فان علماء السلاطين الذين رضوا وتابعوا حكام الدولة الأموية والعباسية الى اخره قد بلغوا مبلغاً لم يشهده تاريخ الأمة من قبل، فترى منهم أئمة يعتلون المنابر ويخطبون ود الحاكم الفاسق و الخائن لله ولرسوله وللمؤمنين بسخط الله وغضبه، وعلماء ينطقون بالكفر والفسق
فقد ذكر المحقق الصرخي الحسني
المنهج التيمي المارق الداعشي يقرّ بإمامة أهل الخمور والقمار!!!
ضمن محاضراته الموسومة ((وقَفَات مع.. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري..أسطورة (1): الله شَابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ..صحَّحه تيمية!!!..أسطورة (2): تجسيم وتقليد وجهل وتشويش..أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!: الكلام في جهات: الجهة الأولى..الجهة الثانية..الجهة السابعة: الجَهمي والمجسّم هل يتّفقان؟!! الأمر الأوّل..الأمر الثاني..الأمر السابع: الطوسي والعلقمي والخليفة وهولاكو والمؤامرة!!!: النقطة الأولى..النقطة الثانية..النقطة الرابعة: هولاكو وجنكيزخان والمغول والتتار: 1..2..7..المورد1..المورد2..المورد6: لنأخذ صورة عن سبب وبداية التحرك المغولي التَّتري نحو البلاد الإسلاميّة، مِن خلال ما كتبه ابن كثير في البداية والنهاية13/(82): قال (ابن كثير): {{[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وستمائة 616هـ)]: [ظُهُورُ جِنْكِيزْخَانَ وعبور التتار نَهْرَ جَيْحُونَ]: 1..2.. 17ـ قال (ابن كثير): {{وَكَانَ الشَّرَفُ بْنُ عُنَيْنٍ الزُّرَعِيُّ الشَّاعِرُ قَدْ أَظْهَرَ النُّسُكَ وَالتَّعَبُّدَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ اعْتَكَفَ بِالْجَامِعِ أَيْضًا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُعَظَّمُ بِخَمْرٍ وَنَرْدٍ لِيَشْتَغِلَ بِهِمَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُنَيْنٍ: يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ سُنَّةً ... أَحْدَثْتَهَا تَبْقَى عَلَى الْآبَادِ// تَجْرِي الْمُلُوكُ عَلَى طَرِيقِكَ بَعْدَهَا ... خَلْعِ القُضاة وتُحفةِ الزُّهادِ، وهذا من أقبح ما يكون أيضًا}}، [[ أقول: ومع كلّ ذلك فإنّها دولة قدسيَّة وتبقى قدسيَّة حسب كلام ابن كثير ومنهج ابن تيمية!!! ويبقى المعظّم خليفةً وإمامًا وأميرَ مؤمنين ومفترض الطاعة!!! وعلى الإسلام والمسلمين السلام!!!]]...
مقتبس من المحاضرة {44} من #بحث : " وقفات مع.... #توحيد_التيمية_الجسمي_الأسطوري"#بحوث : تحليل موضوعي في #العقائد و #التاريخ_الإسلامي للسيد #الصرخي الحسني
22 شعبان 1438هـ 19 - 5 - 2017م

الجمعة، 19 مايو 2017

أئمة الفكر التيمي يعلّقون فشلهم على شماعة الوزير ابن العلقمي


كثيرا مانتسائل لماذا درسنا التاريخ بمعزل عن الدين؟ واليوم وبعد الاطلاع على تحقيقات السيد الحسني الصرخي علمنت ان الهدف الاساسي من ذلك هو اظهار التاريخ بشكل مغاير للحقيقة هذا من ناحية ومن ناحية اخرى صياغته بما تشتهي انفسهم وهذا مصدره تلك الثلة المتسطلة في تلك العصور وكتاب التاريخ الذي عثوا فيه فسادا اكثر مما فعل اسيادهم من قتل وتكفير فلا يخفى على احد اثر الاعلام في تشويه الحقائق والباسها لباسا اخر ليصب في مصلحة المارقة التيمية الدواعش.

أكد المرجع الديني الصرخي الحسني أنّ السياسة الفاشلة لأئمة التيمية أدت إلى إسقاط بغداد بيد الغزاة كما وأشار إلى أنّ أفعال التيمية وأفكارهم طائفية تكفيرية كما ودعا السيد الصرخي إلى عدم الاستغراب في أن تصل خيالات المنهج التدليسي التيمي إلى أن تكون تأثيرات ابن العلقمي حتى قبل ولادته حين كان في الأصلاب !!! في إشارة إلى افتراءات وأكاذيب التيمية المارقة واتهاماتهم للمفكرين والحكماء .
المورد2: الوافي بالوَفَيات: الصَّفَدي: قال {{[ابن العلقمي الوزير]: محمد بن محمد بن علي: أبو طالب الوزير المدبر مؤيد الدين ابن العلقمي البغدادي الرافضي وزير المستعصم: 1ـ ولي الوزارة أربع عشرة سنة فأظهر الرفض قليلًا، وكان وزيرًا كافيًا خبيرًا بتدبير الملك، ولم يزل ناصحًا لأستاذه حتى وقع بينه وبين الدوادار الدويدار))...
]]
أقول: هذه شهادة بالخبرة والتدبير والكفاية والنصح والأمانة لابن العلقمي مِن خصومه وأعدائه تدحض كلّ أكاذيب ابن تيمية وأقرانه المدلِّسة التي تلصق كلّ خيانة ورذيلة وعمالة وكفر وإلحاد بابن العلقمي لا لشيء إلّا لتبرير فشلهم وانهزاميَّتهم وانحراف منهجهم وأئمتهم، ولتشويش الفكر وتخدير العقول لإتمام أساطيرهم وخرافاتهم وتدليسهم الإقصائي التكفيري القاتل!!! أمّا ماذا وقع بينه وبين الدويدار؟!! فقد مرّ علينا وسنطَّلع على ما حصل حسب تصوّرات الصفدي[[
-2 
فأظهر الرفض قليلًا…ولم يزل ناصحًا لأستاذه حتى وقع بينه وبين الدوادار (الدويدار) لأنّه كان يتغالى في السنة وعضده ابن الخليفة،
[[
تعليق: هنا أيضًا ينكشف جهل وتدليس المنهج التيمي المارق:
أـ فالذي وقع بين ابن العلقمي والدويدار بمعاضدة ابن الخليفة (مِن مجزرة كبرى وإبادة جماعيّة وانتهاك كلّ الأخلاقيّات والمحرَّمات التي قام بها دويدار وابن الخليفة ضد الشيعة أهل الكرخ في بغداد) كان سنة (655هـ)، فيثبت كذب وإفك وافتراء كلّ مَن يدَّعي الخيانة والنقيصة بابن العلقمي قبل تلك الواقعة الشنيعة (655هـ)!!!
ب- ثبت يقينًا وأثبتنا لكم أنّ هولاكو قد قصد احتلال بغداد وإسقاط الخلافة فيها قبل تلك الواقعة بسنين، بل مشروع احتلال بغداد مِن أساسيات الغزو المغولي التتري منذ عهد جدّ هولاكو قبل أكثر مِن أربعين عامًا مِن سقوط بغداد، وقد جرتْ عدة محاولات لتحقيق ذلك، لكنّها لم تفلح، فما دَخْل وما تأثير ابن العلقمي على قرار وعزم وإصرار المغول على إسقاط الخلافة في بغداد؟!!
جـ- ولا نستغرب أن تصل خيالات المنهج التدليسي التيمي إلى أن تكون تأثيرات ابن العلقمي حتى قبل ولادته حين كان في الأصلاب!!! ومِن ذلك خيالات ابن تغري بردي الزاعمة أنّ ابن العلقمي كان يتآمر على الخليفة والخلافة قبل تولي المستعصم الخلافة، أي منذ زمن المستنصر!!! حيث قال في النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة7/(47(
{
وكان الخليفة المستنصر بالله قد استكثر مِن الجند قبل موته حتّى بلغ عدد عسكره مائة ألف، وكان الوزير ابن العلقميّ مع ذلك يصانع التّتار في الباطن ويكاتبهم ويهاديهم}، علمًا أنّ ابن العلقمي لم يكن وزيرًا أصلًا في زمن المستنصر!!! وقد خفي أو أخفى ابن تغري بردي حقيقة ما كان يفعله الخليفة المستنصر نفسه في مصانعة التتار ومكاتبتهم وإرسال الهدايا السنيّة لهم!!! فنسب هذا الفعل لابن العلقمي حسب خياله الطائفي التيمي الخصب!! .[[
جاء ذلك خلال المحاضرة الـ (41 ) من بحث (وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) والتي ألقاها المرجع الصرخي مساء يوم الثلاثاء 12 شعبان 1438هـ – 9- 5-2017مــ .
للاستماع إلى المحاضرة الحادية والاربعين “وَقَفات مع…. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري” على الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=FWX9VNE2gSI

السبت، 13 مايو 2017

التيميون يخالفون الرسول ببغضهم المهدي الموعود

الامام المهدي الموعود قضية وحقيقة متفق عليها عند جميع المذاهب الاسلامية ،وما وردَ من احاديثَ ورواياتٍ واقوالٍ في مصادرِ العامةِ تُثبتُ حقيقةَ المهدي وظهورَهُ في اخرِ الزمن ، وهنا سنبينُ لكم موقفَ الخطِ التيمي الداعشي في التعاملِ مع النصوصِ والرواياتِ ، وكيف ان هذا الخط الإقصائي التكفيري التسلطي حاول بترَ قضيةِ الامامِ المهدي (عليه السلام) ودفنَها كما بترَ ودفنَ عنوانَ الاثني عشر ، وان شاء الله سيكونُ الكلامُ وفقَ ما جاء في محاضراتِ المحقق الاسلامي الصرخي الحسني في بحثهِ ودرسهِ الدولةِ المارقةِ في عصر الظهورِ منذُ عهدِ الرسولِ (صلى الله عليه واله وسلم) وسيكونُ الكلامُ في خطوات :
 الخطوة الاولى: لقد وصلنا الكثيرُ من الأحاديثِ الصحيحةِ الدالةِ على ظهورِ المهدي عليه السلام وأنّه سيكونُ في آخرِ الزمان، وهو علامةٌ من علاماتِ الساعةِ وشرطٌ من أشراطِها وقد ذُكرَ اسمُ وعنوانُ المهدي صراحةً في الكثيرِ منها، فيما أشارتُ باقي الرواياتِ إلى عناوينِ فهمَ منها كلُ عقلاءِ المسلمينَ أن المقصودَ منها هو الشخصُ المسمَّى بالمهدي، ومن هذهِ الأحاديث :
 عن أبي سعيدٍ الخدري رضيَ اللهُ عنه أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وآله وسلم قال: يخرجُ في آخرِ أمتي المهدي يَسقيه اللهُ الغيثَ وتُخرجُ الأرضَ نباتَها ويُعطي المالَ صحاحًا وتَكثرُ الماشيةُ وتعظمُ الأمةُ, يعيشُ سبعًا أو ثمانيًا. المصدر/ مستدرك الحاكم، وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ ولم يخرجاه. مسلم والبخاري ) 
 وعن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسولُ اللِه صلى الله عليه وآله وسلم: المهدي مني أجلى الجبهةِ ( اي انحصارَ الشعرِ عن مقدمةِ الجبهة) أقنى الأنف (أي أنفُهُ طويلٌ رقيقٌ في وسطه حدب، محدب قليلًا) يملأ الأرضَ قسطًا وعدلًا. كما ملئت جورًا وظلمًا، يملِكُ سبعَ سنين. سنن أبي داود - كتاب المهدي وايضا روي هذا الحديثُ في مستدركِ الحاكم، ج4، وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرطِ مسلم ولم يخرجاه ، وأيضًا رواه الألباني في الصحيح الجامع.
 وعن عبد الله بنِ مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تذهب لا تنقضي الدنيا حتى يملكُ العربَ رجلٌ من أهلِ بيتي يواطئ اسمُهُ اسمي. مسند أحمد، ج5
الخطوةُ الثانية  : لقد تواترتِ الأحاديثُ بظهورِ المهدي عليه السلام وأشارَ للتواتر العديدُ من العلماءِ والأئمة، وحتى ألزمَ المقابلَ الحجةَ ( والكلامُ للمحقق الاسلامي الصرخي الحسني ) .. فنحن لا نتحدثُ عن حياةِ المهدي، فالكلامُ في الكليةِ وفي القاعدةِ والأصلِ وفي شخص المهدي، سواء كان مولودًا وعلى قيدِ الحياةِ او مازال حيًا وسيظهر، أو سيُولدُ لاحقًا، أو سيولد حاليًا، فهذا ليس مقامَ البحث. فالمهم نريدُ أن نثبتَ أصلَ القضية، وأصلَ المهدي ، فعندما يُعرضُ القومُ عن المهدي وعن أصلِ وذكرِ المهدي ،وهم يعترفونَ بهذهِ القضيةِ فعلينا أن نُثبتَ هذا الأمر، وعليه فأقول: لقد تواترتِ الأحاديثُ بظهورِ المهدي عليه السلام وأشارَ للتواتر العديدُ من العلماء والأئمةِ من أهلِ السنة ... ومنهم :
 قال الحافظ أبو الحسن الآبري: قد تواترتِ الأخبارُ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وآله وسلم بذكرِ المهدي وأنه من أهلِ بيته، وأنه يملكُ سبعَ سنين، وأنه يملأُ الأرضَ عدلًا، وأن عيسى عليه السلام يخرجُ فيساعدُهُ على قتلِ الدجال، وأنه يَؤمُ هذهِ الأمةَ ويُصلي عيسى خلفَه، وقد علمت أن أحاديثَ وجودِ المهدي وخروجَهُ آخرُ الزمان، وأنه من عترةِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولدِ فاطمةَ عليها السلام بلغت حدَ التواترِ المعنوي، فلا معنى لإنكارِها. 
يُعلقُ المحقق الاسلامي الصرخي الحسني هنا  ويقول : (كلُ هذه العناوين، وكلُ ما ذكرَهُ الحافظ نجد كيف أن الخطَ التكفيريَ التيمي يسيرُ بالأمةِ وبالعقولِ نحوَ إنكارِ ودفنِ وقطعِ قضيةِ المهدي عن الوجودِ وعن الأصلِ والفكرِ، وعن النفوسِ والقلوب، بل يدفعون إلى أنّ الذي يصلي ويؤم بالمسلمينَ عيسى عليه السلام ، فكم هو البغضُ عندهم للمهدي، ولجدِ المهدي، وللنبي الذي ينتمي إليه المهدي عليه الصلاة والسلام، فأيّها التكفيريّون، أيّها النواصب، أيّها المارقة لا معنى لإنكارِ المهدي، ووجودِ وخروجِ المهدي في آخرِ الزمان، وانتماءِ المهدي لرسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلم ، وإنّه من ولد فاطمةَ عليها السلام.
وقال  ايضا العلامةُ محمد السفاريني: وقد كثرتْ بخروجِه الرواياتُ حتى بلغت حدَّ التواترِ المعنوي، وشاعَ ذلك بين علماءِ السُنّةِ حتى عُدَّ من معتقداتِهم وقد روى عمن ذُكِرَ من الصحابةِ وغيرِ من ذُكرَ منهم برواياتٍ متعددةٍ وعن التابعينَ من بعدِهِم ما يُفيدُ مجموعةَ العلمِ القطعي، فالإيمانُ بخروجِ المهدي واجبٌ كما هو مقررُّ عندَ أهلِ العلمِ ومدوّنٌ في عقائدِ أهلِ السُنّةِ والجماعِة ومن لم يدوّنْ هذا فليس من أهلِ السُنّةِ والجماعة). المصدر / شرحُ العقيدة السفارينية، وفي لوامعِ الأنوارِ البهية الجزء الثاني .

المصدر
المرجع الصرخي : التكفيريّون و النواصب والمارقة ينكرون المهدي رغم تواتر الأحاديث

https://www.youtube.com/watch?v=wuZsva8sJFM

الخميس، 11 مايو 2017

روزخونيّات التيمية التكفيريين وانفصام الشَّخصيّة وخفة العقل وفقدانه!!!

لا تنه عن خلق وتأتى بمثله , عار عليك إذا فعلت عظيم ...
يعتبر الفكر الوهابي وأتباع ابن تيمية مسألة البكاء على الحسين  أو غيره من الموتى والشهداء أمراً مخالفاً للشرع والدين، وأنه بدعة فيه وخروج على السنّة النبوية وسيرة السلف ولكن في المقابل نقرا عن روزخونيات ومجالس التيمية المنقولة عن ابن كثير
 فقد ذكر المحقق الصرخي الحسني في بحثه وقَفَات مع.. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري..أسطورة (11): الله شَابٌّ أَمْرَد جَعْدٌ قَطَطٌ..صحَّحه تيمية!!!..أسطورة (2): تجسيم وتقليد وجهل وتشويش..أسطورة (35): الفتنة.. رأس الكفر.. قرن الشيطان!!!
ونكتفي بذكر نموذج واحد مِن مجالسهم وروزخونيّاتهم عن إمامِهم ابن كثير: البداية والنهاية13(2333ـ 250) قال : ((ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وستَّمائة (656هـ): [فِيهَا أَخَذَتِ التَّتَارُ بَغْدَادَ وَقَتَلُوا أَكْثَرَ أَهْلِهَا حَتَّى الْخَلِيفَةَ، وَانْقَضَتْ دَوْلَةُ بَنِي العبَّاس مِنْهَا] 1..2..50ـ نختم المورد بما قاله ابن كثير: ( أ..ب..وـ فَنَظَّمَ أَبُو شَامَةَ فِي ذَلِكَ قَصِيدَةً يَذْكُرُ فِيهَا فَضْلَهُ وَجِهَادَهُ، وَشَبَّهَهُ بِالْحُسَيْنِ فِي قَتْلِهِ مَظْلُومًا، وَدُفِنَ رَأْسُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ!!!}}،
 [[أقول: (أ)ـ وبهذا ينهي ابن كثير مجلسه بمصيبة الحسين (عليه السلام) على نهج الروزخونيّة والخطباء الشيعة الرَّوافض!!!..(جـ)ـ وها أنتم تملؤون كتبكم التاريخيّة والرجاليّة والروائيّة بِسير ومواقف ومصائب أئمتكم ورموزكم، حتَّى المارقة والخوارج منهم، وحتَّى الفاسقين وشاربي الخمور ومرتكبي الزنا واللواط والزنا بالمحرمات، فتكثرون مِن مديحهم والرثاء عليهم ولعن أعدائهم وقاتليهم، وتفعلون ذلك في مدارسكم وجامعاتكم وخُطب جُمَعِكم ومجالس وعظكم ومجالسكم الخاصة والعامة التي لا شغل لكم فيها ولا عمل غير التمجيد والتزويق لمارقة فاسقين قتلة مجرمين إرهابيّين، وتلعنون وتكفّرون كلَّ مَن خالفهم ويخالفهم، وتُبيحون دماءهم وأعراضهم وأموالهم، وتَأفِكون كلَّ الإفك، وتغدِرون كلَّ الغَدْر، وتتآمرون كلَّ تآمر مِن أجل الإيقاع بهم وإرهابهم وتفجيرهم!!! إنَّه انفصام الشَّخصيّة وخفة العقل وفقدانه!!!
المصدر
المحاضرة السابعة عشرة " الدولة.. المارقة ... في عصر الظهور ... منذ عهد الرسول"
https://www.youtube.com/watch?v=R1zP48-B1MM
المحاضرةُ التاسعة والثلاثون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري
https://www.youtube.com/watch?v=8ZsM0PjDEcU
المحاضرةُ الأربعون "وَقَفات مع.... تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري
https://www.youtube.com/watch?v=d3_KWosY1eE

الأحد، 30 أبريل 2017

مصادر المعرفة عند جون لوك في منظور محمد باقر الصدر

جون لوك
وهو الممثل الاساسي للنظرية الحسية والتجريبية ورايه في نظرية المعرفة ان المعارف تقسم الى :
أ‌-       المعرفة الوجدانية وهي : المعرفة التي لا يحتاج الفكر في سبيل الحصول عليها الى ملاحظة شيء اخر كمعرفتنا بان الواحد نصف الاثنين .
ب‌- المعرفة التأملية وهي لا تحصل من دون استعانة بمعلومات سابقة كمعرفتنا بان مجموع زوايا المثلثل يساوي قائمتين .
ت‌- المعرفة الناشئة من وقوع الحس على المعنى المعلوم .

ويعتقد (لوك) ان المعرفة الوجدانية معرفة حقيقية ذات قيمة كاملة من الناحية الفلسفية وكذلك المعرفة التاملية التي يمكن توضيحها باستدلال صحيح .واما المعرفة الحسية فلا قيمة لها فلسفيا وان كانت معتبرة في مقاييس الحياة العملية .ونظرا لذلك لم يؤمن موضوعيا بجميع خواص المادة المدركة بالحس ، بل اعتبر بعضها خواصا حقيقية موضوعية كالشكل والامتداد والحركة واعتبر بعضها الاخر انفعالا ذاتيا كاللون والطعم والرائحة وما اليها من صفات .
ونظرية (لوك) هذه في المعرفة ووزنها الفلسفي لا يتفق مع رايه الخاص في تحليل المعرفة وذلك ان الادراك في زعم (لوك)  يرجع كله الى الحس والتجربة وحتى المعارف البديهية –كمبدا عدم التناقض ونحوه من المبادى الاساسية في الفكر البشري – لم توجد لدى الانسان الا عن هذا الطريق .وهذا الحس الذي هو المصدر الاساسي لتلك الادراكات ليس ذا قيمة فلسفية قاطعة في نظرية المعرفة عند (لوك) والنتيجة الطبيعية لذلك هي :
الشك المطلق في قيمة كل معرفة انسانية لانها ليست في حقيقتها ونواتها الاساسية الا ادراكا حسيا اكتسب بالتجربة الظاهرية او  الباطنية .
وهكذا يبدو ان تنويعه للمعرفة الى اقسام ثلاثة والتفريق بينها من ناحية الاعتبار الفلسفي يتناقض مع الاسس التي اقامها .
كما ان تقسيمه لخواص الاجسام المحسوسة الى طائفتين – كما فعل ديكارت –ليس منطقيا على اسسه ، وان كان منطقيا الى حد ما على اساس ديكارت ذلك ان ديكارت كان يقسم المعرفة : الى عقلية وحسية ويؤمن باعتبار الاولى من ناحية فلسفية دون الثانية وقد زعم ان فكرة الاناسن عن بعض خواص الجسم من الافكار العقلية الفطرية وفكرته عن بعضها الاخر حسية ،فصح له بسبب ذلك ان ينوع تلك الخواص الى اولية وثانوية ، ويؤمن بان الخواص الاولية حقيقية وموضوعية دون الخواص الثانوية .واما (جون لوك) فقد  بدا بناءه الفلسفي بابعاد الافكار الفطرية والايمان بسيادة الحس على الادراك كله فخواص الاجسام لا سبيل الى ادراكها الا الحس ،فما هو الفارق الفلسفي بين بعضها والبعض الاخر ؟!





الأربعاء، 26 أبريل 2017

فلسفة ديكارت بمنظور محمد باقر الصدر


ديكارت هو من اقطاب الفلاسفة العقليين ومؤسسي النهضة الفلسفية في اوربا . بدا فلسفته بالشك والشك الجارف العاصف لان الافكار متضاربة فهي - اذن- في معرض الخطا ، والاحساسات خداعة في كثير من الاحيان فهي - ايضا - ساقطة من الحساب وبهذا وذاك تثور عاصفة الشك فتقتلع العالم المادي والمعنوي معا ما دام الطريق اليهما هو الفكر والاحساس .
ويؤكد (ديكارت) على ضرورة هذا الشك المطلق ويدلل على منطقيته بأن من الجائز ان يكون الانسان واقعا في رحمة قوة تهيمن على وجوده وعقله وتحاول خداعه وتضليله فتوحي اليه بافكار مقلوبة عن الواقع وادراكات خاطئة .ومهما كانت هذه الافكار والادراكات واضحة فلا نستطيع استبعاد هذا الفرض الذي يضطرنا الى اتخاذ الشك مذهبا مطرداً.

ولكن ديكارت يستثني حقيقة واحدة تصمد في وجه العاصفة ولا تقوى على زعزعتها تيارات الشك وهي (فكره) فانه حقيقة واقعة لا شك فيها ولا يزيدها الشك الا ثباتا ووضوحا لان الشك ليس الا لونا من الوان الفكر ، وحتى تلك القوة الخداعة لو كان لها وجود فهي لا تستطيع ان تخدعنا في ايماننا بهذا الفكر لانها انما تخدعنا عن طريق الايحاء بالتفكير الخاطى الينا ، ومعنى ذلك : ان التفكير حقيقة ثابتة على كل حال سواء اكانت مسالة الفكر الانساني مسالة خداع وتضليل ام مسالة فهم وتحقيق .

وتكون هذه الحقيقة في فلسفة ديكارت حجر الزاوية ونقطة الانطلاق لليقين الفلسفي الذي حاول ان يخرج به من التصور الى الوجود ومن الذاتية الى الموضوعية بل حاول ان يثبت عن طريق تلك الحقيقة الذات والموضوع معا فبدا بذاته واستدل على وجودها بتلك الحقيقة قائلا : ((انا افكر ، فانا - اذن - موجود ))
وقد يلاحظ على ديكارت في هذا الاستدلال : انه يحتوي - لا شعوريا- على الايمان بحقائق لا زالت حتى الان في موضع الشك عنده فان هذا الاستدلال تعبير غير فني عن الشكل الاول من القياس في المنطق الارسطي ويرجع -فنيا- الى الصيغة الاتية :  ((انا افكر ، وكل مفكر موجود ،فانا موجود ))
ولاجل ان يصح هذا الاستدلال عند ديكارت يجب ان يؤمن بالمنطق ويعتقد بان الشكل الاول من القياس منتج صحيح في انتاجه مع انه لا يزال الشك مهيمنا في عقله على جميع المعارف والحقائق ومنها المنطق وقوانينه .
ولكن الواقع الذي يجب ان ننبه عليه هو : ان ديكارت لم يكن يحس بحاجة الى الايمان بالاشكال القياسية في المنطق حين بدا المرحلة الاستدلالية من تفكيره بـ ((انا افكر ، فانا - اذن - موجود )) بل كان يرى ان معرفة وجوده عن طريق فكره ، امر بديهي لا يحتاج الى تشكيل قياس والتصديق بصغراه وكبراه .
ولما كانت هذه القضية صادقة لانها بديهية بشكل لا يقبل الشك فكل ما هو على درجتها في البداهة صادق ايضا وبهذا عطف قضية اخرى على البديهية الاولى ، وسلم بانها حقيقة وهي : ان الشيء لا يخرج من لا شيء .
وبعد ان امن بالناحية الذاتية اخذ في اثبات الواقع الموضوعي فرتب الافكار الانسانية في ثلاث طوائف :
الاولى: افكار غريزية او فطرية وهي : الافكار الطبيعية في الانسان التي تبدو في غاية الوضوح والجلاء كفكرة الله والحركة والامتداد والنفس .

الثانية:افكار غامضة تحدث في الفكر بمناسبة حركات واردة على الحواس من الخارج وليست لها اصالة في الفكر الانساني .
الثالثة : افكار مختلقة وهي : الافكار التي يصطنعها الانسان ويركبها من افكاره الاخرى كصورة انسان له راسان .
واخذ اول  ما اخذ فكرة (الله) من الطائفة الاولى فقرر انها فكرة ذات حقيقة موضوعية اذ هي في حقيقتها الموضوعية تفوق الانسان المفكر وكل ما فيه من افكار لانه ناقص محدود وفكرة (الله) هي فكرة الكامل المطلق الذي لا نهاية له .ولما كان قد امن سلفا بان الشيء لا يخرج من لا شيء فهو يعرف ان لهذه الصورة الفطرية في فكره سببا ولا يمكن ان يكون هو السبب لها لانها اكبر منه واكمل والشيء لا يجي اكبر من سببه والا لكانت الزيادة في المسبب قد نشات من لا شيء . فيجب ان تكون الفكرة منبثقة عن الكائن اللانهائي الذي يوازيها كمالا وعظمة وذلك الكائن هو اول حقيقة موضوعية خارجية تعترف بها فلسفة (ديكارت) وهي (الله).
وعن طريق هذا الكائن الكامل المطلق اثبت ان كل فكر فطري في الطبيعة الانسانية فهو صادق يحتوي على حقيقة موضوعية لان الافكار العقلية - الطائفة الاولى - صادرة عن الله فاذا لم تكن صادقة كان تزويد الله للانسان بها خدعة وكذبا وهو مستحيل على الكامل المطلق .
ولاجل ذلك امن ديكارت بالمعرفة الفطرية (العقلية) للانسان وانها معرفة صحيحة وصادقة ولم يؤمن بغير تلك الافكار الفطرية من الافكار التي تنشا باسباب خارجية وكان من نتيجة هذا ان قسم الافكار عن الماديات الى قسمين :
احدهما الافكار الفطرية كفكرة الامتداد 
والاخر افكار طارئة تعبر عن انفعالات خاصة للنفس بالمؤثرات الخارجية كفكرة :الصوت والرائحة والضوء والطعم والحرارة واللون .

فتلك كيفيات اولية حقيقية وهذه كيفيات ثانوية لا تعبر عن حقائق موضوعية وانما تتمثل في انفعالات ذاتية فهي صور ذهنية تتعاقب وتثور في دنيا الذهن بتاثير الاجسام الخارجية ولا يشابهها شيء من تلك الاجسام .
هذا عرض خاطف جدا لنظرية المعرفة عند ديكارت .
ويجب ان نعرف قبل كل شيء ان القاعدة الاساسية التي اقام عليها مذهبه ويقينه الفلسفي وهي : (( انا افكر ،فانا-اذن - موجود ))
قد نقضت في الفلسفة الاسلامية قبل ديكارت بعدة قرون ،حين عرضها الشيخ الرئيس ابن سينا ونقدها : بانها لا يمكن ان تعتبر اسلوبا من الاستدلال العلمي على وجود الانسان المفكر ذاته ، فليس للانسان ان يبرهن على وجوده عن طريق فكره ، لانه حين يقول (( انا افكر ،فانا موجود)) ان كان يريد ان يبرهن على وجوده بـ (فكره الخاص) فقط فقد اثبت وجوده الخاص من اول الامر واعترف بوجوده في نفس الجملة الاولى . وان كان يريد ان يجعل (الفكر المطلق) دليلا على وجوده فهو خطا لان الفكر المطلق يحكم بوجود مفكر مطلق لا مفكر خاص واذن فالوجود الخاص لكل مفكر يجب ان يكون معلوما له علما اوليا بصرف النظر عن جميع الاعتبارات بما فيها شكه وفكره .
وبعد ذلك نرى ديكارت يقيم صرح الوجود كله على نقطة واحدة وهي : ان الافكار التي خلقها الله في الانسان تدل على حقائق موضوعية ، فلو لم تكن مصيبة  في ذلك لكان الله خادعا والخداع مستحيل عليه .
وبسهولة يمكن ان نتبين الخلط بين المعرفة التأملية والمعرفة العملية في برهانه فان قضية (الخداع مستحيل) هي ترجمة غير الامينة لقضية (الخداع قبيح) وهذه القضية ليست قضية فلسفية وانما هي فكرة عملية فكيف شك (ديكارت) في كل شيء ولم يشك في هذه المعرفة العملية التي جعلها اساسا للمعرفة التأملية الفلسفية ؟!!
اضف الى ذلك ان تسلسل المعرفة في مذهب ديكارت ينطوي على دور واضح فانه حين امن بالمسالة الالهية اقام ايمانه هذا على قضية يفترض صدقها سلفا وهي : ان الشيء لا يخرج من لا شيء وهذه القضية تحتاج بدورها الى اثبات المسالة الالهية لتكون مضمونة الصدق فما لم يثبت ان الانسان محكوم لقوة حكيمة غير مخادعة لا يجوز لديكارت ان يثق بهذه القضية ويقضي على شكه في سيطرة قوة خداعة للفكر الانساني .