الجمعة، 28 يوليو 2017

بين تفليس وبغداد تنقلب الموازين عند أئمة التيمية ‏.

بقلم :محمد الخطيب


قال تعالى :{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ‏وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9)}الرحمن‏
الميزان هو العدل والحق الذي ينضبط به كل شيء في حياتنا ،فإذا اختل الميزان اختل كل شيء ، ‏والميزان في الأشياء الحسية (كالسلع والأطعمة) إذا اختل كسدت الأسواق وفسدت ؛ إذا عُرفَ عن ‏سوقٍ من الأسواق أن فيها غشًا وسرقةً في الميزان خربت هذه السوق وأفلس أهلها !!‏
‏ وكذلك الميزان في المعنويات كما قال – سبحانه -: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ ‏وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } الحديد: 52
هذا هو ميزان الله – عز وجل – الذي يجب أن توزن به الأمور والأشياء، وأن يكون هو المصدر ‏الذي ينطلق منه المسلم في وزنه لكل الأمور؛ لأنه الميزان العادل الشامل، المبرأ من الجهل والهوى ‏والنقص والظلم .‏
ولكن في المقابل نرى الازدواجية وانقلاب الموازين عند أئمة التيمية في حكمهم على الأحداث حيث أكد المحقق الصرخي الحسني على أن الازدواجية التي يتعامل بها مدلسة التيمية وأئمة المنهج التيمي من ‏خلال تعاملهم مع الوقائع والأحداث التاريخية وتبريراتهم يكون على أساس دوافعهم الطائفية والتكفيرية ، ففي ‏الوقت الذي يحمّلون الوزير الشيعي ابن العلقمي مسؤولية سقوط بغداد على يد التتار ، ووفق تهمة ‏وافتراء أنه كان يُكاتب ويُراسل المغول ويطمعهم في غزو بغداد دون أن يحمّلوا المسؤولية خليفتهم ‏المستعصم ووزراءه وقادة الجيش لانهزاميتهم وفشلهم مع علمهم بتحرك المغول قبل سنوات من ‏سقوط بغداد ووصولهم لنواحي العراق ورسل هولاكو تصول وتجول في بغداد والتحذيرات والنصائح ‏قدمت ووصلت للمستعصم إلا أنه كان يتجاهل ذلك ومنشغلًا بالخمر والراقصات التي تسليه بل راح ‏يستفز هولاكو عملًا بنصيحة وزراءه المماليك دون يتخذ أي تدابير احترازية للتصدي له.‎
من جهة أخرى أيضًا لو تابعنا الأحداث التاريخية التي سبقت سقوط بغداد بسنوات عديدة لوجدنا أن ‏علماء ووجهاء وقادة مسلمين في مدينة تفليس كانوا تحت سطوة جيش جلال الدين أحد السلاطين ‏والأئمة الذين يقدسهم التيمية قد كاتبوا الكرج وهم قوم كفار وراسلوهم واشتكوا من إساءات ‏العسكر لهم وطلبوا منهم ان يتملكوهم ويملّكوهم البلد‎
فينقل ابن الأثير في الكامل قائلًا‎:
‏سنة (624هـ)]: [ذِكْرُ دُخُولِ الْكُرْجِ مَدِينَةَ تِفْلِيسَ وَإِحْرَاقِهَا]:‏‎
أ ـ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَصَلَ الْكُرْجُ مَدِينَةَ تِفْلِيسَ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ ‏الْعَسْكَرِ الْإِسْلَامِيِّ مَنْ ‏يَقُومُ بِحِمَايَتِهَا، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ جَلَالَ الدِّينِ لَمَّا عَادَ مِنْ خِلَاطَ، ‏كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ، وَأَوْقَعَ بِالْإِيوَانِيَّةِ، فَرَّقَ ‏عَسَاكِرَهُ إِلَى الْمَوَاضِعِ الْحَارَّةِ الْكَثِيرَةِ الْمَرْعَى، ‏لِيُشَتُّوا بِهَا. ‏‎
ب ـ وَكَانَ عَسْكَرُهُ قَدْ أَسَاؤوا السِّيرَةَ فِي رَعِيَّةِ تِفْلِيسَ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ، وَعَسَفُوهُمْ، ‏فَكَاتَبُوا الْكُرْجَ ‏يَسْتَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ لِيُمَلِّكُوهُمُ الْبَلَدَ. ‏‎
وعلى اثر ذلك أكد المحقق الأستاذ ازدواجية المقاييس في منهج ابن تيمية قائلا ً‎:
‏‎[[ ‎مسلمون بعلمائهم ورموزهم وقادتهم قد كاتبوا الكُرج الكفّار واستدعوهم لغزو ‏بلادهم، بل سلّموها ‏لهم وملّكوها لهم‎!!!
واضاف‎ :
وحسب مقاييس المدلِّسة ومنهج ابن تيمية، لا ‏يُعتَبر ذلك الفعل خيانة وعمالة وعلقميّة، بل هو عمل ‏مُبَرَّر لأنّ عسكر جلال الدين قد ‏أساؤوا لأهل مدينة تِفليس‎!!!
وتابع‎ :
سبحان الله هل تقارن إساءة هؤلاء لتفليس بما فعله ‏الدويدار والشرابي وابن الخليفة وعساكرهم مِن ‏منكرات وقبائح وإجرام وانتهاك ‏الأعراض والمحرَّمات والمجازر والإبادات في الشيعة في كرخ ‏بغداد؟‎!!
وتسائل قائلاً‎ :
فكيف ‏تبرِّرون لأهل تفليس استعانتهم بالكفّار، بينما تستنكرون ذلك على ابن العلقمي؟!! هذا ‏على ‏فرض صحّة أكذوبة ابن تيمية وافترائه على ابن العلقمي!!!]]. ‏
المصدر
http://cutt.us/egxw

الاثنين، 24 يوليو 2017

أئمة التيمية وعقدتهم النفسية مع الوزير ابن العلقمي.



تعرف العقدة النفسية في علم النفس هي فكرة أو مجموعة من الأفكار المركبة والمترابطة تسري ‏فيها شحنة عاطفية ، وقد تعرضت‎ ‎للكبت‎ ‎الكلي أو الجزئي فغدت مصدرا للتنازع والتصارع مع ‏أفكار ومجموعات أخرى تحظى بالقبول تقريبا من جانب المرء. والعقدة النفسية في ‏اعتبار‎ ‎مدرسة التحليل النفسي‎ ‎هي المبعث على تصرفات لا واعية تصدر عن‎ ‎الشخص.‏
وهذا ما نراه واضحا عند أئمة التيمية أمثال ابن كثير الذي يعاني من مرض نفسي اسمه الوزير ‏ابن العلقمي فهو بقدر إفراطه في كرهه لهذا الوزير ، نراه يعطل عقله ويتكلم بكلام جنوني غير ‏معقول ويصف بان ابن العلقمي الوزير هو من كاتب التتار وأطمعهم باحتلال بغداد حيث جاء في ‏كتاب البداية والنهاية : يقولُ ابنُ كثيرٍ : " ثم كاتب التتارَ(الوزير ابن العلقمي) ، ‏وأطمعهم في أخذِ البلادِ ، وسهل عليهم ذلك ، وحكى لهم حقيقةَ الحالِ ، وكشف لهم ‏ضعفَ الرجالِ " [ البداية والنهاية : 13/202‏‎ [ .‎
ولكن القارئ للتاريخ يجد أن التتار كانت مخططاتهم هي إحتلال العالم بأسره وهذا ‏ما جاء على لسان ابن الأثير حيث قال في (كتاب الكامل الجزء العاشر صفحة ‏‏260-452 ).‏
قال ابن الأثير : ( ذكر ما فعله التتار بما وراء النهر بعد بخارى وسمرقند )‏
فقد ذكر المحقق الصرخي الحسني في محاضراته تحت عنوان وقفات مع ...توحيد ‏ابن تيمية الجسمي الأسطوري ‏
قد ذكرنا ما فعله التتار(المغربة) التي سيرها ملكهم جنكيزخان إلى خوارزم شاه أما ‏جنكيز خان فانه بعد أن سير هذه الطائفة إلى خوارزم شاه وبلغه انهزام خوارزم ‏شاه من خراسان قسم أصحابه عدة أقسام :‏
أ‌-‏ فسير قسما منها إلى بلاد فرغانة يملكوها ، تقع باتجاه الشرق من سمرقند ‏التي فيها جنكيزخان .‏
ب‌-‏ وسير قسما اخر منها الى ترمذ ،تقع باتجاه الجنوب من سمرقند.‏
ت‌-‏ وسير قسما منها الى كلانة وهي قلعة حصينة على جانب جيحون وهي من ‏احصن القلاع وامنع الحصون .‏
ث‌-‏ فسارت كل طائفة الى الجهة التي امرت بقصدها ونازلتها واستولت عليها ‏وفعلت من القتل والاسر والسبي والنهب والتخريب وانواع الفساد مثل ما فعل ‏اصحابهم .‏
ج‌-‏ فلما فرغوا من ذلك عادوا الى ملكهم جنكيزخان وهو بسمر قند ،تقع في ‏اوزبكستان شمال افغانستان .‏
ح‌-‏ فجهز جيشا عظيما مع احد اولاده وسيرهم الى خوارزم،تقع باتجاه شمال غرب ‏من سمرقند.‏
خ‌-‏ وسير جيشا اخر فعبروا جيحون الى خراسان ،وتقع باتجاه جنوب غرب ‏سمرقند. ‏
لاحظ تحركات التتار لم يقفوا عند بلد لم يقفوا عند مدينة ولا يتوقف طموحهم ‏أنهم يريدون العالم كل العالم وكل الأرض كل البسيطة فهل تبقى بغداد مستثناة ‏؟!! ياعقول فارغة ...إنتهى كلام المحقق الصرخي الحسني ‏
فهل يا تُرى يوجد عاقل يقول كما يقول ابن كثير بان لولا مكاتبة الوزير الشيعي ‏ابن العلقمي للتتار لما سقطت بغداد،
فأي عقدة ومرض نفسي يعاني هؤلاء ‏التيمية المجسمة فاقدي العقل والبصر والبصيرة ؟؟؟!!. ‏
https://www.youtube.com/watch?v=r0AePKUOzMg

السبت، 22 يوليو 2017

بين الغدر وشرب الخمر عاش سلاطين ائمة التيمية ‏


قد امتاز الإسلام، بين سائر الأديان، بأنه فرض على أتباعه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يقول النبي محمد: "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تودع منها". وهذا الواجب الإسلامي، أي واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واجب غريب يدعو إلى التأمل. فهو يفرض على الناس أن يجابهوا الظالم بالاعتراض والانتقاد وأن يقولوا له في وجهه: "إنك ظالم". ومن يدرس نفسية الظالمين يجد أنهم لا يستسيغون مثل هذه المجابهة اللاذعة. وكثيراً ما يأمرون بقتل من ينتقدهم أو يعترض عليهم .. جاء الوعاظ من ائمة التيمية  إلى واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي فرضه نبي الإسلام فأوّلوه لكي يلائم فلسفتهم في الخضوع للسلاطين. وما دام السلطان الظالم محاطاً بالفقهاء والوعاظ, وهم يؤيدونه فيما يفعل ويدعون له بطول البقاء, فمتى يستطيع أن يحس بأنه على خطأ  . 
فقد كشف المحقق الصرخي الحسني في محاضراته العقائدية والتاريخية سيرة ومنهج ائمة التيمية في تلميع سيرة السلطان الفاسد .فمن مصاديق الغدر عند سلاطين ائمة التيمية ما جاء على لسان ابن الاثير :
قال ابن الاثير في باب ذِكْرُ فَتْحِ صَلَاحِ الدِّينِ طَبَرِيَّةَ : لَمَّا اجْتَمَعَ الْفِرِنْجُ وَسَارُوا إِلَى صَفُّورِيَّةَ، جَمَعَ صَلَاحُ الدِّينِ أُمَرَاءَهُ وَوُزَرَاءَهُ، وَاسْتَشَارَهُمْ، فَأَشَارَ أَكْثَرُهُمْ عَلَيْهِ بِتَرْكِ اللِّقَاءِ وَأَنْ يُضْعِفَ الْفِرِنْجَ بِشَنِّ الْغَارَاتِ، وَإِخْرَابِ الْوِلَايَاتِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أُمَرَائِهِ: الرَّأْيُ عِنْدِي أَنَّنَا نَجُوسُ بِلَادَهُمْ، وَنَنْهَبُ، وَنُخَرِّبُ، وَنُحَرِّقُ، وَنَسْبِي، فَإِنْ وَقَفَ أَحَدٌ مِنَ الْعَسْكَرِ الْفِرِنْجِ بَيْنَ أَيْدِينَا لَقِينَاهُ، فَإِنَّ النَّاسَ بِالْمَشْرِقِ يَلْعَنُونَنَا وَيَقُولُونَ تَرَكَ قِتَالَ الْكُفَّارِ، وَأَقْبَلَ يُرِيدُ قِتَالَ الْمُسْلِمِينَ، الرَّأْيُ أَنْ نَفْعَلَ فِعْلًا نُعْذَرُ فِيهِ وَنَكُفُّ الْأَلْسِنَةَ عَنَّا .( انتهى هنا كلام ابن الاثير)
بعد أن تبيّن لنا واضحًا وحسب ابن الأثير أنّ صلاح الدين كان يتحاشى جدًا الاحتكاكَ بالفِرِنج وكان يُسارع بعقد صلحٍ وتحالفٍ معهم أينما حصل بل أنّه قد أخّر تحريرَ القدسِ والمقدّساتِ والأراضي الإسلامية لستّة عشرَ عامًا من سنة خمسمئة وسبع وستين هجرية عندما خذل الزنكي وتركَ معركةَ التحريرِ وكان التحرير مؤكدًا قابَ قوسين أو أدنى، وبقي الحال إلى سنة خمسمئة وثلاث وثمانين هجرية , حتّى اضطر صلاح الدين لمواجهة الفرنج بعد أن بادر الفرنج بالتعرّض له ولمملكاته وقطع الطريق بين مصر والشام والتهديد المباشر لسلطانه، وبعد أن صار الضغط المجتمعي والديني لا يمكن مواجهته أو السكوت عليه حيث صار الناس يلعنون صلاح الدين ويتهمونه بأنَّه تَرَكِ قِتَالِ الْكُفَّارِ، وَأَقْبَلَ على قِتَالَ الْمُسْلِمِينَ، وقد ساعده في معاركه والانتصار فيها وفتح البلدان انشقاقُ الفرنج وتعاونُ وتحالفُ الْقُمُّصُ وقادته مع صلاح الدين ضد الفرنج.
وأعطى المرجع مثالا اخر من بين عدة امثلة وتطبيقات تتعلق بأئمة التيمية وفقا لما جاء في الكامل لابن الاثير. منها ما يتعلق بالابن غازي بن سنجر وخلافه مع ابيه الملك سَنْجَر شَاهْ بْنُ غَازِي بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي بْنِ آقْسُنْقُرَ، صَاحِبُ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ نُورِ الدِّينِ حيث قال ابن الاثير:
وَأَمَّا غَازِي بْنُ سَنْجَرَ فَإِنَّهُ تَسَلَّقَ إِلَى دَارِ أَبِيهِ، وَاخْتَفَى عِنْدَ بَعْضِ سَرَارِيهِ (امرأة مملوكة لأبيه)، وَعَلِمَ بِهِ أَكْثَرُ مَنْ بِالدَّارِ، فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ بُغْضًا لِأَبِيهِ، وَتَوَقُّعًا لِلْخَلَاصِ مِنْهُ لِشِدَّتِهِ عَلَيْهِنَّ،
وأوضح المحقق الصرخي ((يعني كانت تتوقع أنّ هذا سيقتل الأب أمير المؤمنين الخليفة، سيقتل السلطان أباه))
فَبَقِيَ كَذَلِكَ، وَتَرَكَ أَبُوهُ الطَّلَبَ لَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ بِالشَّامِ.
فَاتَّفَقَ أَنَّ أَبَاهُ ، فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، شَرِبَ الْخَمْرَ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ مَعَ نُدَمَائِهِ، فَكَانَ يَقْتَرِحُ عَلَى الْمُغَنِّينَ أَنْ يُغَنُّوا فِي الْفِرَاقِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ، وَيَبْكِي، وَيُظْهِرُ فِي قَوْلِهِ قُرْبَ الْأَجَلِ، وَدُنُوَّ الْمَوْتِ، وَزَوَالَ مَا هُوَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى آخَرِ النَّهَارِ. انتهى كلام ابن الاثير

هؤلاء هم أئمة التيمية ليس عنده مشكلة هنا، ما هو النهج الأموي؟ نساء زنا لواط خمور قمار لهو غناء رقص وليس عنده مشكلة، أما تعظيم الشعائر في زيارة الأولياء وزيارة قبور الأولياء، وفي تنزيه الله باتخاذ الشفاعة وطريق الشفاعة تنزيهًا الله، وإكرامًا لله وتقديسًا لله، وإذلالًا للنفس الأمارة بالسوء، بالنفس المذنبة، يتخذ الإنسان الولي الشفيع الصالح النبي الإمام وهو نهج قرآني، وهو نهج نبوي رسالي للوصول إلى التقديس الأعلى، للوصول إلى القدس الأعلى، هذا طريق قرآني، هذا طريق نبوي وهو يتخذ طريق الشاب الأمرد، القرد الأقرع، الفأر النجس، ليس طريقًا للإله، بل هو الإله، وينادي الإله وينادم الإله ويسامر الإله على شكل فأرة وقرد وطير وقطة وكلب وخنزير وصليب وخشبة وشجرة وأمرد وأعور وأقرع وإلى مئات وآلاف وملايين الصور ومليارات الإلهة، هؤلاء هم أئمة التيمية، أئمة المارقة.

الثلاثاء، 18 يوليو 2017

كل من ليس على النهج التيمي الداعشي فهو خائن وعميل والعكس صحيح

ان الهدف من التاريخ هو تسجيل الاحداث لارائتها للاجيال القادمة على ماهي عليه سواء كانت الحوادث بعامة خصوصياتها موافقة مع ميول المؤرخ ام لا ومن المعلوم ان القيام بذلك يتوقف على كون المؤرخ رجلاً موضوعيا متبنيا للحقيقة ام لا ام انه يركز على ما يروق له ويلائم اهوائه والمذهب الذي يعتنقه وهذا الاسلوب نراه واضح وجلي في كتب ائمة التيمية امثال الذهبي وابن كثير ومن امثلة على ذلك هو ما تطرق اليه المحقق الاسلامي الصرخي الحسني في محاضراته تحت عنوان وَقَفات مع…. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطوري
حيث أثبت المحقق الصرخي الحسني ابتعاد منهج وسلوك التيمية عن منهج الحكمة الربانية وقد أكد أنّ أئمة التيمية المارقة تآمروا على الفلاسفة والمفكرين وحاربوهم واتهموهم بالعمالة !! وأشار المرجع الصرخي إلى أنّ التكفيريين الحاقدين يرون العرب أعاجمًا والأعاجم عربًا !!! ولا يعتبرون خيانات أئمتهم المارقة مؤامرة على بغداد !!! وكشف أن الغزاة يقتلون العرب ويبقون على التيمية الدواعش الأعاجم!!! حيث ذكر الذهبي أن هولاكو قتل الحاكم الإسماعيلي (الشيعي) العربي، وأباد أتباعه فيما أبقى على الحاكم السلجوقي (التيمي) التركي غير العربي !! جاء ذلك خلال المحاضرة الـ(41 ) من بحث (وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) والتي ألقاها مساء يوم الثلاثاء 12 شعبان 1438هـ – 9- 5-2017مــ .
ففي كتابلذهبي: تاريخ الإسلام 48/ (33): [سنة خمس وخمسين وستمائة (655هـ)]: [كائنة بغداد ]: قال (الذهبي): ((كان هولاكو قد قصد الأَلَمُوت، وهو معقل الباطنيّة الأعظم وبها المقدّم علاء الدين مُحَمَّد بن جلال الدين حَسَن المنتسب إلى نزار ابن المستنصر ابن الظّاهر ابن الحاكم العُبَيْدي الباطنيّ، فتُوُفي علاءُ الدين وقام بعده ابنُه شمسُ الشُموس، فنزل إلى هولاكو بإشارة النّصير الطُوسي عليه، وكان النّصير عنده وعند أَبِيهِ من قبل، فقتل هولاكو شمس الشّموس وأخذ بلاده وأخذ الروم، وأبقى بها ركن الدين ابن غياث الدين الدين كيْخُسْرو صورة بلا معنى، والحُكْم والتصرّف لغيره))
وعلّق المحقق  الصرخي مبيّنًا التمييز العنصري في المنهج التيمي:
أـ ركن الدين تعاون مع هولاكو وعمِل تحت إمرته وضمن قادته وجنده وشارك معه في حروبه، ولمّا دخل بلاده وأخذها، أبقاه ملكًا عليها!!! وعند المنهج التدليسي المارق لا يُعتبر موقف ركن الدين خيانةً ولا عمالةً وليس تآمرًا على الإسلام والمسلمين ودولة خلافتهم في بغداد!!! لماذا؟!! لأنّه سلجوقي تركي أعجمي غير عربي!!! بينما مواقف ابن العلقمي العربي ومواقف الحاكم الإسماعيلي العربي اليمني الذي أُبيد وأصحابه على يد المغول، فكلّها تآمر وخيانة وعمالة!!! ولا غرابة في موقف التيمية الذي يرى الأرض مسطّحة وأنّ الشمس تدور حول الأرض ويكفِّر ويقتل مَن ينكر ذلك!!! لكن أقول: سبحان الله الذي جعل العروبيين يرَوْن الأعاجم عربًا ويرون العرب أعاجمًا، فيحاربون هؤلاء ويَفْتَرونَ عليهم ويمزّقونهم كلَّ ممزق، بينما يمجّدون أولئك الأعاجم ويزوّقون لهم كلَّ باطل ويلبسونهم لباس العروبة والقيادة والزعامة!!! فاعدلوا بينهما!!!))
وهنا نلاحظ  ان ائمة التيمية لم يراعوا واجبهم التاريخي والاخلاقي والاجتماعي وقبل كل شيء مسؤوليتهم الدينية اتجاه نقل الاحداث بصدق وامانة .

جاء ذلك في المحاضرة 41 من وقفات مع ...توحيد التيمية الجسمي الاسطوري) رابط الفديو  : https://www.youtube.com/watch?v=FWX9VNE2gSI

السبت، 15 يوليو 2017

ام المؤمنين عائشة تسفه ابن تيمية الاسطوري اللعين ‏

ان اشد انواع الكذب هو الكذب على رسول الله صل الله عليه واله وسلم  منكر عظيم ، وإثم كبير ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري  ، ورواه مسلم في مقدمة صحيحه  دون قوله : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد " .وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري.
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ" رواه مسلم .وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى كفر من تعمد الكذب عليه صلى الله عليه وسلم .
فقد اكد المحقق الديني الصرخي الحسني ان ام المؤمنين عائشة (رض) قد تنبأت بإفتراءات ابن تيمية على الله تعالى وقال سماحته ” سلام الله على أم المؤمنين عائشة حيث تنَبَّأت بافتراءات ابن تيمية على الله تعالى وبأنّه قد أعظم الفرية على الله بزَعمه أنّ النبي محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد رأى ربّه في المعراج وإنّه يرى ربه في القيامة، بل قال بما هو أعظم وأفضع وأفحش الفرية بزعمه أنّ الناس يرون ربهم يوم القيامة!!!!”
واضاف سماحته ” لقد قصمت (رض) ظهر التيمية وتجسيمه الباطل وقد ألزمته الحجة الدامغة – لابن تيمية ولأتباعه- وكشفت عن أنّ كل منهم قد أعظم الفرية على الله بزعمه أنّه قد رأى الله شابًا جعدًا قططًا أمردَ عليه نعلان، بالأصل الإلهي القرآني المحكمم الذي يرجع إليه كل متشابه قرآني فضلًا عن غير القرآن
واوضح سماحته نبوءة ام المؤمنين عائشة بفرية ابن تيمية بقوله ” َقَالَتْ السيدة عائشة للشيخ التيمية: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)
مسلم: الإيمان: ((…عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلاَثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ:
مَنْ زَعَمَ أَنَّ {مُحَمَّدًا} صلى الله عليه وآله وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، ( ابن تيمية قد زعم إن محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية) قَالَ وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِينِي وَلاَ تَعْجَلِينِي أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ) (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى)
ولفت سماحته” التفت جيدًا: محاججة واضحة، محاججة مبسطة بديهية لا غبار عليها
فَقَالَتْ أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلّم): {{إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ}}، فَقَالَتْ(عائشة): أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِىٌّ حَكِيمٌ)
واضاف سماحته قائلا:-
قَالَتْ(رض): وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَاللَّهُ يَقُولُ {يَاا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}
3
ـ قَالَتْ(رض): وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَاللَّهُ يَقُولُ (قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ)
انتهت الرواية وانتهى كلام أمّ المؤمنين عائشة وقد بينت أنّ ابن تيمية قد أعظم على الله الفرية لأنّه ادّعى بأنّ النبي قد رأى ربه بهيأة الشاب وبتلك المواصفات التي ذكرناها

جاء ذلك في المحاضرة السابعة من بحث ( وقَفَات مع.. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري ) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الاسلامي 23 ربيع الاول 1438 هــ .

الخميس، 13 يوليو 2017

العقل البشري ودوره في عمليات الاستنباط الشرعي




ان القران الكريم لا يذكر العقل الا في مقام التعظيم والتنبيه الى وجوب العمل به والرجوع اليه ولا تاتي الاشارة اليه عارضة ولا مقتضبة في سياق الاية بل هي تاتي في كل موضع من مواضيعها مؤكدة جازمة باللفظ والدلالة وتتكرر في كل معرض من معارض الامر والنهي التي يحث فيها المؤمن على تحكيم عقله او يلام فيها المنكر على اهمال عقله وقبول الحجر عليه


ففي سورة ال عمران اية 190 قال تعالى ((إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ))

وفي سورة المؤمنون اية 80 قال تعالى ((وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ))

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل، استنطقه ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن احب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك اعاقب، وإياك اثيب.
وعن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: صديق كل امرء عقله، وعدوه جهله.
وقد جاء في علم الاصول بانه هل يمكن يمكن استخدام الادراك العقلي كوسيلة للاثبات مهما كان مصدره ومهما كانت درجته ،او لا يجوز استخدام الادراك العقلي كوسيلة للاثبات الا ضمن حدود معينة من ناحية المصدر او الدرجة .
وقد اتجه البحث حول هذه النقطة نحو معالجة الدرجة اكثر من اتجاههه نحو معالجة المصدر فاتسعت الدراسات الاصولية التي تناولت حدود العقل من ناحية الدرجة واختلفت الاتجاهات حول مدى شمول العقل وحدوده – بوصفه وسيلة اثبات رئيسية – فهل يشمل الادركات الناقصة التي تؤدي الى مجرد الترجيح او يختص بالادراك الكامل المنتج للجزن ؟
ولهذا البحث تاريخه الزاخر في علم الاصول وفي تاريخ الفكر الفقهي كما سنرى .
الاتجاهات المتعارضة في الادراك العقلي
وقد شهد تاريخ التفكير الفقهي اتجاهين متعارضين في هذه النقطة كل التعارض يدعو احدهما الى اتخاذ العقل في نطاقه الواسع الذي يشمل الادراكات الناقصة وسيلة رئيسية للاثبات في مختلف المجالات التي يمارسها الاصولي والفقيه .
والاخر يشجب العقل ويجرده اطلاقا عن وصفه وسيلة رئيسية للاثبات ويعتبر البيان الشرعي هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن استخدامها في عمليات الاستنباط .
ويقف بين هذين الاتجاهين المتطرفين اتجاه ثالث معتدل يتمثل في جل فقهاء مدرسة اهل البيت عليهم السلام وهو الاتجاه الذي يؤمن – خلافا للاتجاه الثاني –بأن العقل او الادراك العقلي وسيلة رئيسية صالحة للاثبات الى صف البيان الشرعي ولكن لا في نطاق منفتح –كما زعمه الاتجاه الاول – بل ضمن النطاق الذي تتوفر فيه للانسان القناعة التامة والادراك الكامل الذي لا يوجد في مقابله احتمال الخطا فكل ادراك عقلي يدخل ضمن هذا النطاق ويستبطن الجزم الكامل فهو وسيلة اثبات واما الادراك العقلي الناقص الذي يقوم على اساس الترجيح ولا يتوفر فيه عنصر الجزم فلا يصلح وسيلة اثبات لاي عنصر من عناصر عملية الاستنباط .
فالعقل في راي الاتجاه الثالث اداة صالحة للمعرفة
اما الاتجاه الثاني المحدثين الاخباريين من علماء الشيعة الذي شجبوا العقل وادعوا ان البيان الشرعي هو الوسيلة الوحيدة التي يجوز استخدامها للاثبات .

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

علم اصول الفقه ارقى العلوم

قال المحقق الكبير المرجع الديني الصرخي الحسني في مقدمة كتابه (الفكر التميتن )
: ان علم الاصول هو ارقى العلوم واوسع العلوم وان نظرياته انضج واعمق وادق فالعالم في الاصول هو عالم في باقي العلوم بالقوة او الفعل فالاصولي فقيه وعالم تفسير وحديث ورجالي وفيلسوف وعالم كلام وعالم رياضيات وفلكي وغيرها من العلوم ولا عكس 

من القضايا المسلمة الضرورية ان الشريعة المقدسة قد شرعت احكام الزامية واحكام ترخيصية تتكفل تنظيم شؤون الناس الاجتماعية والاخلاقية والمادية والمعنوية ، وفي الاحكام الالزامية التي يترتب عليها العقوبة لو خالفها المكلف نعلم بالضرورة انه يجب علينا ان نخرج من عهدة هذه التكاليف الالزامية ، وذلك لحق المولولية الذاتية المطلقة للمولى الشرعي تعالى وتقدس ، لكن الكلام في جل ان لم يكن كل هذه الاحكام انها ليست ضرورية لكل احد من المكلفين ، فان معرفتها ومعرفة اجزائها وشرائطها يحتاج الى مزيد مؤونة وبحث واستدلال ومن الواضح ان تكليف كل فرد بهذا يسبب العسر والحرج ، بل هو مستحيل ولذا كان من الواجب على من يجد في نفسه القدرة على التخصص بهذه المعرفة التصدي والتفرغ لاستنباط الاحكام الشرعية من مصادرها المقررة ، وهذا المتصدي الحقيقي الصادق الذي هو اهل لذلك مع توفر شروط اخرى هو المجتهد والفقيه ووظيفته البحث عن الاحكام التي شرعها الله تعالى للمكلفين في الكتاب والسنة مباشرة او بالرجوع الى قواعد وادلة قام عليها الدليل في الكتاب والسنة واذا لم يتمكن من التوصل للاحكام بهما فعليه ان يرجع الى قواعد تسمى الاصول العملية وهذه ثابتة بالقران والسنة او بدليل العقل ورجوعه للاصول يعطي للمكلف جريا وموقفا عمليا ما دام الحكم مجهولاً.
كانت المسائل الاصولية متناثرة في ثنايا المسائل الفقهية عند الاستدلال على الحكم يذكر دليله الفقهي ، ويذكر ايضا دليله وقواعده الاصولية المرتبطة بهذا الحكم ، وبسبب تطور المجتمع فكريا ومعنويا وماديا وبسبب توسع المجتمع وتكثر الوقائع والحوادث احتاج المجتهد الى طرق اضافية جديدة واحتاج الى توسعة وتطوير الطرق والمسائل القديمة وهذا التطور في علم الاصول مواكب لتطور سائر العلوم الاخرى كالطب والفلك والرياضيات والعربية وغيرها فتكثرت المسائل الاصولية واصبح البحث عن كل مسالة اوسع واضخم وعلى هذا ظهرت الحاجة الى فصل علم الاصول عن الفقه بعد ان كانت مسائل الاصول من مبادى علم الفقه .
واصبح للاصول علم خاص مستقل والفت فيه عشرات الكتب والرسائل وهذه التوسعة في علم الاصول مما يميز ويختص بها المذهب الامامي دون غيره من المذاهب ، لان الاخرين سدوا باب الاجتهاد ولذا نراهم يتخبطون ويرتبكون ويتوقفون بالاحكام امام الحوادث والوقائع الجديدة 
وبعد هذا نقول ان منهج الاستنباط في الفقه الامامي يعتمد على مرحلتين للاستنباط :

المرحلة الاولى:  اثبات الحكم الشرعي ويطلب فيها الدليل على الحكم الشرعي .

المرحلة الثانية : الاصول العملية ويطلب فيها تشخيص الوظيفة العملية تجاه الحكم الشرعي تنجيزا او تعذيرا .

والمرحلة الاولى يشترك فيها الفقه الامامي مع فقه العامة اما المرحلة الثانية فيختص بها الفقه الامامي ، اما فقه العامة فان الفقيه اذا لم يتمكن من اثبات الحكم الشرعي بالادلة القطعية او بالادلة الثابتة شرعا ، فانه يتجه الى طرق اضعف في مقام الاثبات كالظنون القائمة على اساس اعتبارات ومناسبات واستحسانات ، بينما في الفقه الامامي ، فان الفقيه اذا لم تقم عنده الادلة القطعية او الادلة الثابتة شرعاً انتقل الى المرحلة الثانية وهي مرحلة الاصول العملية وفيها يشخص الوظيفة المقررة عند الشك ولو عقلاً .

المصدر (كتاب الفكر المتين )للمرجع الصرخي الحسني