الثلاثاء، 28 نوفمبر 2017

هل الخلافة بالبطش والإرهاب ؟!

لعل أبرز العورات التي كشف عنها الدواعش والفكر الإرهابي تحت يافطة الإسلام في مجتمعاتنا هو ما يسمى بالإسلام السياسي، والكلام عن الإسلام السياسي كمفهوم متداول ضمن سياقات المصالح والمكاسب السياسية والسلطوية مع ما تحمل في بوتقتها من مقايضات ومساومات وتسويات تفرضها البراغماتية والمكيافيلية السياسية هي أبعد ما يكون عن الإسلام الحقيقي كدين حنيف رؤوف بالإنسان و يقوم على المحبة والتسامح والإنفتاح والسلام.
فهذا الإسلام السياسي لطالما أساء إلى جوهر الدين الإسلامي الذي انزله رب العالمين رحمة ورأفة للبشر قاطبة، فكما المسيحية السياسية التي استخدمها الصليبيون ومن بعدهم الأنظمة الإمبريالية في غزواتهم وحروبهم الإستعمارية غير آبهين برسالة المحبة والإنسانية المسيحية التي تشظت وتضررت كثيرا جراء هذا التوطيف السياسي الخاطئ للدين المسيحي في مشاريع سياسية لا تمت بصلة إليه، كذلك هو الأمر مع ما يسمى بالإسلام السياسي في الدين الإسلامي.
فمع انتهاء عصر الخلفاء الراشدين ابتعدت الدولة الإسلامية عن روحية الإسلام الحقيقية في العدل والمساواة وإحقاق الحق بين المحكومين، فبعد أن كان الحكم في عهد الخلفاء الراشدين يتسم بالعدل والزهد واعتماد المشورة وانتقال السلطة تحول مع قيام الدولة الأموية إلى دولة الملك والقهر والغلبة التي ترتكز سلوكياتها عى النمط والنسق الملكي المستبد الذي يورث ويتميز بسلطة الحاكم المطلقة وتفرده بقيادة السلطة والإستئثار بالحكم والهيمنة على كافة مفاصل الدولة هذا فضلاً عن مظاهر البذخ والترف والرفاهية الموجودة في أي ملكية أو امبراطورية عرفتها العصور الغابرة.
وبالتالي لا شرعية لأي دولة تتخذ من الإسلام عنوانا وشعارا لها طالما أنه يعتريها شذوذا وخروجا عن القيم والمفاهيم والمبادئ التي سادة دولة الخلفاء الراشدين التي انقضت بعد الإنقلاب الأموي الذي وضع حدا لتلك الممارسة التي اختفت مع التاريخ والتي لم يعد لها وجود سوى من الناحية المبدئية والنظرية. وما يجري اليوم من حراك أصولي متشدد هو أبعد ما يكون عن قيم ومفاهيم ومبادئ الدولة الإسلامية التي طواها الزمن ولم يعد لها وجود واقعي منذ انتهاء عصر الخلفاء الرشدين وكل من يتم التنظير له على صعيد الدولة الإسلامية هو شذوذ وانحراف وتشويه لصورة الإسلام ولمفهوم الدولة الإسلامية التي لا مجال لتكرارها ضمن اسقاطات التكفير وممارسة الاكراه المرتدة والبعيدة كل البعد عن نمط الحياة والنموذج الثقافي اللذين أسسهما الإسلام الحقيقي في كنف دولة الراشدين التي كانت العدالة المحدد الأساسي لشرعيتها وأهليتها في ممارسة شؤون الحكم والسلطة، ومثل هذه الدولة لا مجال لتكرار تجربتها لا في الشكل ولا في المضمون ولا على مستوى القيادات والشخصيات والمؤهلات والخبرات السياسية والفقهية.
وهنا وقفة للمحقق الصرخي الحسني على هذا الإسلام المزيف السياسي ضمن سلسلة محاضراته العقائدية التاريخية جاء فيها :
روي عن البخاري (لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلهم تجتمع عليه الأمة)
وقد اختلف العلماء في تعيين الاثنى عشر خليفة المذكورين في الحديث وارجح الاقوال في ذلك ما قاله القاضي عياض رحمه الله ويحتمل ان يكون المراد ان يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة وقوة الاسلام واستقامة اموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق (كلهم تجتمع عليه الامة ) انتهى كلام البخاري
وهنا تعليق للمحقق الصرخي الحسني حيث يقول :
هل عزة الخلافة بالاجرام والارهاب فممكن أي حكومة من الحكومات الدكتاتورية تثبت عندها القوة والعزة فإذاً نقول عزة الخلافة تثبت عزة الحكومة تثبت وإرهاب الحكم يثبت وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة ، اذا كيف تتحقق قوة الإسلام ؟هل بالبطش والإرهاب والمكر والتأمر والتدخل في شؤون الدول وشن الحروب والتأسيس للقتال بين الشعوب ؟وكيف تستقيم أمور الدين أو أمور الإسلام ؟

الجمعة، 10 نوفمبر 2017

يلزمون الناس بالإيمان بدولة الخلافة والكفر بالمهدي ...

تعتقد المذاهب الاسلامية على تعددها أن من أشراط الساعة خروج المهدي آخر الزمان، فيملك سبع سنين، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، وتخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها، ويفيض المال. وقد جاءت السنة ببيان اسمه وصفته ومكان خروجه، فمن ذلك:
1-
ما رواه أحمد والترمذي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي" وفي رواية لأبي داود: "يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي". والحديث قال عنه الترمذي: حسن صحيح، وصححه أحمد شاكر والألباني.
2-
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي مني أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلاً، كما ملئت ظلما وجوراً، يملك سبع سنين" رواه أبو داود والحاكم، 3- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المهدي من عترتي من ولد فاطمة" رواه أبو داود وابن ماجه.
وقال الشوكاني: "والأحاديث في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر ، التي أمكن الوقوف عليها ، منها خمسون حديثاً، فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول..." انتهى.وهنا يخاطب المحقق الصرخي الحسني المارقة الدواعش قائلا :تحت عنوان الدولة المارقة وبغض المهدي... الخطوة الأولى: سؤال بديهي يرد على ذهن كل إنسان وهو أنّ من يدعي أننا في آخر الزمان، وأن الجهاد وتأسيس الدولة واجب (كما يقول أصحاب الدولة، كما يفعل أصحاب الدولة، كما يشيع أصحاب الدولة) والالتحاق بها واجب وفرض عين، لأنها دولة الخلافة، دولة العدل التي وعدنا بها الرسول الأمين عليه وعلى آله الصلاة والتسليم، فلماذا نجد هؤلاء قد قطعت ألسنتهم وصمت آذانهم وعميت أعينهم عن اسم وعنوان المهدي؟ فهل ينفون المهدي جملة وتفصيلًا ويرفضون ويبطلون كل ما جاء عن المهدي من أحاديث وروايات وآثار وتاريخ أو إنه نفاق وبغض لخاتم النبيين وآله الطاهرين وصحبه المرضيين ومخالفة لسنتهم وسيرتهم ونهجهم القويم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؟.
مقتبس من المحاضرة {1} من بحث " الدولة..المارقة...في عصر الظهور...منذ عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم)
بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
9
محرم 1438 هـ - 11 / 10 / 2016

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

الامام مسلم يسفه التيمية الدواعش في تكفيرهم زيارة القبور..

قد ثبت لنا ان شخصية ابن تيمية تحمل انحرافات في العقيدة والفكر وان كان له انجازات علمية وفكرية في بعض الجهات وفرقة الدواعش المارقة في المجتمع الاسلامي الحاضر تتبنى الافكار المنحرفة لابن تيمية وهم فرقة لا يستهان بهم واخذت هذه الفرقة بتكفير بعض او جل المسلمين بسبب تأثرها بالافكار الخاطئة لابن تيمية فدعت الضرورة الى تحرك العلماء امثال المحقق الصرخي الحسني لدراسة سيرة ابن تيمية ومنهجه في الحديث دراسة نقدية وبيان عدم سلامة منهج ابن تيمية في التعامل مع الحديث حتى يرتفع التأثر بافكار ابن تيمية فلا يبالغ في اتباع افكاره وتلك الدراسة جاءت على شكل محاضرات عقدية تاريخية تحت عنوان
بحث “الدولة..المارقة..في عصر الظهور..منذ عهد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)”وبحث بحث “وقفات مع … توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري” سلسلة محاضرات علمية حديثة تحت عنوان ( وقفات تحليلية مع ابن تيمية )،وسنذكر محطة من تلك المحطات التي تطرق اليها المحقق الصرخي بهذا الخصوص والتي جاءت تحت عنوان
يا مارقة مسلم يَذْكِر‎ ‎الأمر الإلهي بزيارة مقبرة البقيع!!!‏
هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎ ‎المسجد الحرام ‏‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ ( هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام )‏ وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض ‏وأموال ‏الناس ‏بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم (عليه وعلى آله الصلاة ‏والتسليم)؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به ‏جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم‎.‎ ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، ‏ووصلنا إلى:المورد الثامن: زيارة قبور البقيع وقال مسلم أيضًا: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنِّى وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وآله وسلم-. قُلْنَا بَلَى. قَالَ ‏قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وآله وسلم- فِيهَا عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ‏فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ فَأَخَذَ ‏رِدَاءَهُ رُوَيْدًا وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ ثُمَّ أَجَافَهُ رُوَيْدًا، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ ‏إِزَارِي ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ ‏فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ: « ‏مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَةً ». قَالَتْ: قُلْتُ لاَ شَيْءَ. قَالَ: « لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ». قَالَتْ: ‏قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: « فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِى رَأَيْتُ أَمَامِي ». قُلْتُ: نَعَمْ. فَلَهَدَنِي فِي ‏صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: « أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟». قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ‏نَعَمْ. قَالَ: « فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ ‏وَضَعْتِ ثِيَابَكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ ‏أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ». (إنّ ربك يأمرك أن تأتي إلى أين؟ إلى المقبرة، تزور القبور، تزور المقبرة) ‏قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « قُولِي: السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ ‏اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ ». صحيح مسلم/ الجنائز. ( أيضًا نحن ‏نقول: السلام على أهل الديار المؤمنين من أعزائنا، من أبنائنا، من إخواننا، من الأخيار، من المظلومين، ‏من المستضعفين، من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم اللاحقون ‏).
مقتبس من البحوث والمحاضرات العقائدية ‏‎والتاريخية للمرجع الأستاذ المحقق التي أبطل ‏من خلالها المنهج التكفيري الداعشي المارق‏ ‏‎‏في تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها ‎

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

بطلان قول الدواعش التكفيريين في تحريم زيارة القبور

تفيد بعض الدروس القرانية والاحاديث الرفيعة ان العلم اذا لم ترافقه البصيرة والتفكر الواسع والتعقل في زوايا مسائله من جهة والتقوى والنقاء الروحي من جهة اخرى فانه لا يكون مثمرا بل قد يكون سببا لانجرار سيلا من الفتن والغواية يمتد عبر التاريخ واوضح دليل على ذلك ما جرى في تاريخ العلوم عموما وفي تاريخ العلوم الاسلامية بالخصوص ومن الشخصيات العلمية المشهورة التي جلبت على الفكر الاسلامي وعلومه ضررا لا يمكن تلافيه بسبب عدم البصيرة وعدم سعة افق التفكر ومع عدم رعاية خلق النقد وادابه شخصية احمد بن عبد السلام بن عبد الحليم المعروف بـ(ابن تيمية) الذي لديه اراء وافكار ومؤلفات في مجال الفقه والتفسير والحديث والتي لها التاثير السلبي في الغالب ولقد تصدى المحقق والمرجع الديني الصرخي الحسني للرد على نهج وفكر ابن تيمية في سلسلة محاضرات عقائدية وتاريخية بين فيها بطلان وفساد هذه الشخصية ومن بينها ابطاله لقول الدواعش التيمية التكفيريين في قضية تحريم زيارة القبور
حيث قال المحقق الصرخي الحسني : (( هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎ ‎المسجد الحرام ‏‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ ( هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام )‏ وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض ‏وأموال ‏الناس ‏بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم (عليه وعلى آله الصلاة ‏والتسليم)؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به ‏جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم‎.‎ المورد الثاني: شرح البخاري، عند قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد قال: قَوْلُهُ: " إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ " اَلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوف ، فَإِمَّا أَنْ يُقَدِّرَ عَامًّا فَيَصِيرَ: لَا تُشَدّ اَلرِّحَال إِلَى مَكَانٍ فِي أَيِّ أَمْرٍ كَانَ إِلَّا إِلَى اَلثَّلَاثَةِ ، أَوْ أَخَصّ مِنْ ذَلِكَ . لَا سَبِيلَ إِلَى اَلْأَوَّلِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى سَدِّ بَابِ اَلسَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ وَصِلَةِ اَلرَّحِمِ وَطَلَبِ اَلْعِلْمِ وَغَيْرهَا فَتَعَيَّنَ اَلثَّانِي ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّرَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مُنَاسَبَة وَهُوَ: لَا تُشَدّ اَلرِّحَال إِلَى مَسْجِدٍ لِلصَّلَاةِ فِيهِ إِلَّا إِلَى اَلثَّلَاثَةِ ، فَيَبْطُلُ بِذَلِكَ قَوْل مَنْ مَنَعَ شَدَّ اَلرِّحَال إِلَى زِيَارَةِ اَلْقَبْرِ اَلشَّرِيفِ وَغَيْره مِنْ قُبُورِ اَلصَّالِحِينَ وَاَللَّه أَعْلَمُ. ( إذًا التكفيريّون، الدواعش، المنتهكون للحرمات، المبيحون للدماء وللأعراض وللأموال، والمهدّمون لقبور الأولياء والصالحين والأنبياء والمرسلين ماذا يفهمون من هذا الحديث؟ كما بيّن ابن حجر، يفهمون بأنّه لا يجوز زيارة القبور. وابن حجر يقول: يبطل هذا القول ، فيبطل بذلك قول الدواعش التكفيريين المنتهكين للحرمات والأرواح والأعراض والأموال). فتح الباري ج3 لابن حجر العسقلاني‎.‎
مقتبس من البحوث والمحاضرات العقائدية ‏‎والتاريخية للمرجع الأستاذ المحقق التي أبطل ‏من خلالها المنهج التكفيري الداعشي المارق‏ ‏‎‏في تحريم زيارة القبور وتكفير من يزورها ‎)) انتهى

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

التفسير الفكري الفلسفي للوقائع التاريخية ..لبحوث المرجع الصرخي


يقول الدكتور جاسم محمد سلطان في كتابه الفكر الاستراتيجي في فهم التاريخ :
إن الغاية من دراسة التاريخ هو تعزيز التفكير التأملي عند القادة وتكوين مداخل تفسيرية متعددة لنشوء الدول والحضارات وسقوطها مما يتيح أدوات هامة تساعد في المناقشات والحوارات يضع عليها القائد أساساً للتفكير المنهجي فيما يعترضه من مشاكل وأسئلة تدور حول كيفية التحرك والنهوض بالمجتمعات .
ولا يستغني أي قائد أو مصلح عن فهم القوانين الحاكمة لبناء الأمم وسقوطها فإن دور قادة النهضات والعاملين لها هو استنهاض الأمة .ومعرفة هذه القوانين وتوظيفها واستخدامها في عملية النهضة أمر في غاية الضرورة .انتهى كلام الدكتور جاسم محمد سلطان
وهنا نلاحظ مدى أهمية القراءة الصحيحة للتاريخ ووضع المنهجية العلمية السليمة لتفسير الوقائع وقد برز المحقق الصرخي الحسني في ذلك حيث يقول (نحن نحاول أن نعطي منظومة فكريّة ولو على نحو الترويج، منظومة فكريّة إلى حدّ ما نحاول أن تكون متكاملة لتفسير فلسفة التاريخ، للتفسير الفلسفي للوقائع التاريخيّة التي مرّت على المسلمين وعلى طول التاريخ الإسلامي، لا تملّقـا لهذا ولا تزلّفـا لذاك).انتهى كلام المحقق الصرخي الحسني .
فمن خلال قراءة التاريخ عبر محاضرات المحقق الصرخي الحسني تحت عنوان (محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي ) يجد القارىء متعة كبيرة في رؤية هذه العقول الجبارة من المفكرين أمثال المحقق الصرخي الحسني وهي تعمل في البحث في السنن لتستنتج لنا الخلاصات التاريخية .
https://e.top4top.net/p_625y5qkv1.png

الاثنين، 2 أكتوبر 2017

التطبير بين الأهم والمهم

هناك أصل في التشريع الإسلامي له تأثير بالغ في صلاحية الشريعة الإسلامية لإرادة حياة الإنسان في جميع الظروف والمجالات وهو (قاعدة تقديم الأهم على المهم) وهذه القاعدة وإن كانت مستفادة من حكم العقل ليس إلا ,ولكن بما أن الشريعة المقدسة تعتني بالعقل وتمضي أحكامه التي تستقل بادراكها فهذه القاعدة تصبح قاعدة شرعية وأصلا من أصول الشريعة الإسلامية وقد تعرض بالبحث عن هذا الأصل علماء أصول الفقه في باب التزاحم فقد فصلوا الكلام حولها وفي بيان مواردها والجهات الموجبة لأهمية حكم ديني على آخر مثله ومنها كون أحد الحكمين اولي عند الشرع في التقديم وهذه الأولوية تعرف أما من الأدلة وأما من مناسبة الحكم للموضوع وأما من معرفة ملاكات الأحكام بتوسط الأدلة السمعية فمن الموارد الأولوية
أ ـ ما إذا كان في الحكم الحفاظ على بيضة الإسلام فإنه أولي بالتقدم من كل شيء في مقام المزاحمة .
ب ـ ما كان يتعلق بحقوق الناس فإنه أولى من غيره من التكاليف الشرعية المحضة أي التي لا علاقة لها بحقوق غير المكلف بها .
ج ـ ما كان من قبيل الدماء والفروج فإنه يحافظ عليه أكثر من غيره كما هو المعروف عند الشرع المقدس من الأمر بالاحتياط الشديد في أمرها فلو دار الأمر بين حفظ نفس المؤمن وحفظ ماله فإن حفظ نفسه مقدم على حفظ ماله قطعاً .
وهنا نذكر مثال على ذلك تطرق له المرجع الصرخي الحسني بهذا الخصوص حول فتوى (التطبير بين المشروعية والتبرع بالدم )
التطبيرُ بينَ المشروعيةِ والتبرّعِ بالدمِ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ السلامُ على جدِّ الحسينِ وعلى أبيهِ وأمِّهِ وأخيه، والسلامُ على الحسينِ وعلى عليٍّ بنِ الحسينِ وعلى أولادِ الحسينِ وعلى أصحابِ الحسينِ . لقد ذكرْنا في أكثرِ من مقامٍ مواردَ مشروعيةِ التطبيرِ، وفي هذا المقامِ نُلزم أعزاءَنا بعدمِ التطبيرِ، ومَن كان في نيّتِه التطبيرُ وكانَ عاقدَ العزمِ عليه فليتوجّهْ إلى أيِّ مشفىً أو مركزٍ صحيٍّ للتبرعِ بالدمِ لمن يحتاجُه منَ المرضى الراقدينَ ومن جرحى التفجيراتِ الإرهابيةِ ومصابي قواتِنا المسلحةِ التي تقاتلُ الإرهابَ، وأمّا مَن صارَ التطبيرُ واجبًا عليه بعنوانٍ ثانويٍّ وكانت نيتُه خالصةً للهِ تعالى وخاليةً من الرياءِ فليقمْ بذلكَ في بيتهِ أو أيِّ مكانٍ بعيدًا عن مرأى الناسِ ، وستكونُ هذه فرصةً مناسبةً لمعرفةِ أنّ ممارستَه للتطبيرِ هل للعادةِ والواجهةِ والرياءِ أو أنّها خالصةٌ للهِ؟! ونسألُ اللهَ التوفيقَ للجميعِ وقبولَ الصلاةِ والزيارةِ وصالحِ الأعمالِ.
المرجع السيد الصرخي
8 محرم 1439هجرية 29\9\2017 م

الجمعة، 29 سبتمبر 2017

القرآن يحتجُّ على الدواعش النواصب

إنَّ القرآن الكريم حجة الله في أرضه على الإنس والجن، وهو حبله المتين، وصراطه المستقيم الذي من تمسك به نجا وفاز، ومن أعرض عنه هلك وخسر خسراناً مبيناً، وإنَّ الله – تعالى- قد أمر بأخذ القرآن وتعلمه؛ لأنَّه لا معرفة للعبد بأمور دينه وفرائض شريعته إلا بتعلمه وأخذه عن أهل الله وخاصته، وإنَّ مما يجب على كل مسلم العمل به، ولا يكفي تلاوته من دون تدبر وعمل وإلا كان مذموماً، فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه ؛ بسبب مخالفته لما يتلوه ليلاً ونهاراً.
يقول المحقق الصرخي الحسني:((أيها الدواعش النواصب قبول البقاء بالسرداب أولى بالتصديق من كون الإنسان في بطن الحوت ((وإنَّ يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون)) ، إذ أبق إلى السرداب في سامراء فالتقمه السرداب في سامراء ،فما هو الفرق أيتها العقول؟!، بل قبول السرداب أولى من قبول الحوت من الناحية العقلية، قبول السرداب والهروب من السلطان من خلال السرداب والاختباء بالسرداب والخروج من باب آخر من السرداب هذا أولى بالتصديق من كون الإنسان في بطن الحوت ،هذا في القرآن الذي لا يتجاوز تراقيهم ،هذه هي تعاليم القرآن هذه هي المعاني القرآنية لكنهم لا يفقهون ولا يؤمنون لا يتجاوز التراقي،
فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنَّه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ،الآن مع رواية المرتزقة النواصب أهل التكفير الدواعش بخصوص الإمام المسردب سلام الله على المسردب
الآن من الأولى في البقاء إلى يوم يبعثون ؟
سرداب في مكان ما أو الحوت تبقى ؟
من الأولى في البقاء والأطول عمرا سرداب أو بشر أو حيوان ؟.

أيتها العقول الفارغة يا من جعلتم أنفسكم في خانة البهائم وخانة الحيوانات بإلقائكم العقل بإلقائكم الإنسانية بإلقائكم الرحمة
من الأولى في البقاء السرداب أو الانسان أو الحوت التفت ماذا يقول ؟
فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون على الظاهر نتعامل نأخذ النصوص على ظاهرها فنحتج على أهل الظاهر نحتج على المشبهة نحتج على المجسمة.